|
1: 1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا 1: 2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين و خداما للكلمة 1: 3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس 1: 4 لتعرف صحة الكلام الذي علمت به 1: 5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا و امراته من بنات هرون و اسمها اليصابات 1: 6 و كانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب و احكامه بلا لوم 1: 7 و لم يكن لهما ولد اذ كانت اليصابات عاقرا و كانا كلاهما متقدمين في ايامهما 1: 8 فبينما هو يكهن في نوبة فرقته امام الله 1: 9 حسب عادة الكهنوت اصابته القرعة ان يدخل الى هيكل الرب و يبخر 1: 10 و كان كل جمهور الشعب يصلون خارجا وقت البخور 1: 11 فظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور 1: 12 فلما راه زكريا اضطرب و وقع عليه خوف 1: 13 فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لان طلبتك قد سمعت و امراتك اليصابات ستلد لك ابنا و تسميه يوحنا 1: 14 و يكون لك فرح و ابتهاج و كثيرون سيفرحون بولادته 1: 15 لانه يكون عظيما امام الرب و خمرا و مسكرا لا يشرب و من بطن امه يمتلئ من الروح القدس 1: 16 و يرد كثيرين من بني اسرائيل الى الرب الههم 1: 17 و يتقدم امامه بروح ايليا و قوته ليرد قلوب الاباء الى الابناء و العصاة الى فكر الابرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا 1: 18 فقال زكريا للملاك كيف اعلم هذا لاني انا شيخ و امراتي متقدمة في ايامها 1: 19 فاجاب الملاك و قال له انا جبرائيل الواقف قدام الله و ارسلت لاكلمك و ابشرك بهذا 1: 20 و ها انت تكون صامتا و لا تقدر ان تتكلم الى اليوم الذي يكون فيه هذا لانك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته 1: 21 و كان الشعب منتظرين زكريا و متعجبين من ابطائه في الهيكل 1: 22 فلما خرج لم يستطع ان يكلمهم ففهموا انه قد راى رؤيا في الهيكل فكان يومئ اليهم و بقي صامتا 1: 23 و لما كملت ايام خدمته مضى الى بيته 1: 24 و بعد تلك الايام حبلت اليصابات امراته و اخفت نفسها خمسة اشهر قائلة 1: 25 هكذا قد فعل بي الرب في الايام التي فيها نظر الي لينزع عاري بين الناس 1: 26 و في الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة 1: 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف و اسم العذراء مريم 1: 28 فدخل اليها الملاك و قال سلام لك ايتها المنعم عليها الرب معك مباركة انت في النساء 1: 29 فلما راته اضطربت من كلامه و فكرت ما عسى ان تكون هذه التحية 1: 30 فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله 1: 31 و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع 1: 32 هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه 1: 33 و يملك على بيت يعقوب الى الابد و لا يكون لملكه نهاية 1: 34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا 1: 35 فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله 1: 36 و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا 1: 37 لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله 1: 38 فقالت مريم هوذا انا امة الرب ليكن لي كقولك فمضى من عندها الملاك 1: 39 فقامت مريم في تلك الايام و ذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا 1: 40 و دخلت بيت زكريا و سلمت على اليصابات 1: 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها و امتلات اليصابات من الروح القدس 1: 42 و صرخت بصوت عظيم و قالت مباركة انت في النساء و مباركة هي ثمرة بطنك 1: 43 فمن اين لي هذا ان تاتي ام ربي الي 1: 44 فهوذا حين صار صوت سلامك في اذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني 1: 45 فطوبى للتي امنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب 1: 46 فقالت مريم تعظم نفسي الرب 1: 47 و تبتهج روحي بالله مخلصي 1: 48 لانه نظر الى اتضاع امته فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني 1: 49 لان القدير صنع بي عظائم و اسمه قدوس 1: 50 و رحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه 1: 51 صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم 1: 52 انزل الاعزاء عن الكراسي و رفع المتضعين 1: 53 اشبع الجياع خيرات و صرف الاغنياء فارغين 1: 54 عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة 1: 55 كما كلم اباءنا لابراهيم و نسله الى الابد 1: 56 فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها 1: 57 و اما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا 1: 58 و سمع جيرانها و اقرباؤها ان الرب عظم رحمته لها ففرحوا معها 1: 59 و في اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي و سموه باسم ابيه زكريا 1: 60 فاجابت امه و قالت لا بل يسمى يوحنا 1: 61 فقالوا لها ليس احد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم 1: 62 ثم اوماوا الى ابيه ماذا يريد ان يسمى 1: 63 فطلب لوحا و كتب قائلا اسمه يوحنا فتعجب الجميع 1: 64 و في الحال انفتح فمه و لسانه و تكلم و بارك الله 1: 65 فوقع خوف على كل جيرانهم و تحدث بهذه الامور جميعها في كل جبال اليهودية 1: 66 فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي و كانت يد الرب معه 1: 67 و امتلا زكريا ابوه من الروح القدس و تنبا قائلا 1: 68 مبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد و صنع فداء لشعبه 1: 69 و اقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه 1: 70 كما تكلم بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر 1: 71 خلاص من اعدائنا و من ايدي جميع مبغضينا 1: 72 ليصنع رحمة مع ابائنا و يذكر عهده المقدس 1: 73 القسم الذي حلف لابراهيم ابينا 1: 74 ان يعطينا اننا بلا خوف منقذين من ايدي اعدائنا نعبده 1: 75 بقداسة و بر قدامه جميع ايام حياتنا 1: 76 و انت ايها الصبي نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه 1: 77 لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم 1: 78 باحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء 1: 79 ليضيء على الجالسين في الظلمة و ظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام 1: 80 اما الصبي فكان ينمو و يتقوى بالروح و كان في البراري الى يوم ظهوره لاسرائيل 2: 1 و في تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة 2: 2 و هذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية 2: 3 فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته 2: 4 فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة الى اليهودية الى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود و عشيرته 2: 5 ليكتتب مع مريم امراته المخطوبة و هي حبلى 2: 6 و بينما هما هناك تمت ايامها لتلد 2: 7 فولدت ابنها البكر و قمطته و اضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل 2: 8 و كان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم 2: 9 و اذا ملاك الرب وقف بهم و مجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما 2: 10 فقال لهم الملاك لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب 2: 11 انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب 2: 12 و هذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود 2: 13 و ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله و قائلين 2: 14 المجد لله في الاعالي و على الارض السلام و بالناس المسرة 2: 15 و لما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم و ننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب 2: 16 فجاءوا مسرعين و وجدوا مريم و يوسف و الطفل مضجعا في المذود 2: 17 فلما راوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي 2: 18 و كل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة 2: 19 و اما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها 2: 20 ثم رجع الرعاة و هم يمجدون الله و يسبحونه على كل ما سمعوه و راوه كما قيل لهم 2: 21 و لما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن 2: 22 و لما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب 2: 23 كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب 2: 24 و لكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام 2: 25 و كان رجل في اورشليم اسمه سمعان و هذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل و الروح القدس كان عليه 2: 26 و كان قد اوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب 2: 27 فاتى بالروح الى الهيكل و عندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس 2: 28 اخذه على ذراعيه و بارك الله و قال 2: 29 الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام 2: 30 لان عيني قد ابصرتا خلاصك 2: 31 الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب 2: 32 نور اعلان للامم و مجدا لشعبك اسرائيل 2: 33 و كان يوسف و امه يتعجبان مما قيل فيه 2: 34 و باركهما سمعان و قال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط و قيام كثيرين في اسرائيل و لعلامة تقاوم 2: 35 و انت ايضا يجوز في نفسك سيف لتعلن افكار من قلوب كثيرة 2: 36 و كانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير و هي متقدمة في ايام كثيرة قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها 2: 37 و هي ارملة نحو اربع و ثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام و طلبات ليلا و نهارا 2: 38 فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب و تكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في اورشليم 2: 39 و لما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة 2: 40 و كان الصبي ينمو و يتقوى بالروح ممتلئا حكمة و كانت نعمة الله عليه 2: 41 و كان ابواه يذهبان كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح 2: 42 و لما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد 2: 43 و بعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم و يوسف و امه لم يعلما 2: 44 و اذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم و كانا يطلبانه بين الاقرباء و المعارف 2: 45 و لما لم يجداه رجعا الى اورشليم يطلبانه 2: 46 و بعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم و يسالهم 2: 47 و كل الذين سمعوه بهتوا من فهمه و اجوبته 2: 48 فلما ابصراه اندهشا و قالت له امه يا بني لماذا فعلت بنا هكذا هوذا ابوك و انا كنا نطلبك معذبين 2: 49 فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي 2: 50 فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما 2: 51 ثم نزل معهما و جاء الى الناصرة و كان خاضعا لهما و كانت امه تحفظ جميع هذه الامور في قلبها 2: 52 و اما يسوع فكان يتقدم في الحكمة و القامة و النعمة عند الله و الناس 3: 1 و في السنة الخامسة عشر من سلطنة طيباريوس قيصر اذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية و هيرودس رئيس ربع على الجليل و فيلبس اخوه رئيس ربع على ايطورية و كورة تراخونيتس و ليسانيوس رئيس ربع على الابلية 3: 2 في ايام رئيس الكهنة حنان و قيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية 3: 3 فجاء الى جميع الكورة المحيطة بالاردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا 3: 4 كما هو مكتوب في سفر اقوال اشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة 3: 5 كل واد يمتلئ و كل جبل و اكمة ينخفض و تصير المعوجات مستقيمة و الشعاب طرقا سهلة 3: 6 و يبصر كل بشر خلاص الله 3: 7 و كان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا منه يا اولاد الافاعي من اراكم ان تهربوا من الغضب الاتي 3: 8 فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة و لا تبتدئوا تقولون في انفسكم لنا ابراهيم ابا لاني اقول لكم ان الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم 3: 9 و الان قد وضعت الفاس على اصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع و تلقى في النار 3: 10 و ساله الجموع قائلين فماذا نفعل 3: 11 فاجاب و قال لهم من له ثوبان فليعط من ليس له و من له طعام فليفعل هكذا 3: 12 و جاء عشارون ايضا ليعتمدوا فقالوا له يا معلم ماذا نفعل 3: 13 فقال لهم لا تستوفوا اكثر مما فرض لكم 3: 14 و ساله جنديون ايضا قائلين و ماذا نفعل نحن فقال لهم لا تظلموا احدا و لا تشوا باحد و اكتفوا بعلائفكم 3: 15 و اذ كان الشعب ينتظر و الجميع يفكرون في قلوبهم عن يوحنا لعله المسيح 3: 16 اجاب يوحنا الجميع قائلا انا اعمدكم بماء و لكن ياتي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احل سيور حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس و نار 3: 17 الذي رفشه في يده و سينقي بيدره و يجمع القمح الى مخزنه و اما التبن فيحرقه بنار لا تطفا 3: 18 و باشياء اخر كثيرة كان يعظ الشعب و يبشرهم 3: 19 اما هيرودس رئيس الربع فاذ توبخ منه لسبب هيروديا امراة فيلبس اخيه و لسبب جميع الشرور التي كان هيرودس يفعلها 3: 20 زاد هذا ايضا على الجميع انه حبس يوحنا في السجن 3: 21 و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع ايضا و اذ كان يصلي انفتحت السماء 3: 22 و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا انت ابني الحبيب بك سررت 3: 23 و لما ابتدا يسوع كان له نحو ثلاثين سنة و هو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي 3: 24 بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينا بن يوسف 3: 25 بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجاي 3: 26 بن ماث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا 3: 27 بن يوحنا بن ريسا بن زربابل بن شالتيئيل بن نيري 3: 28 بن ملكي بن ادي بن قصم بن المودام بن عير 3: 29 بن يوسي بن اليعازر بن يوريم بن متثات بن لاوي 3: 30 بن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن الياقيم 3: 31 بن مليا بن مينان بن متاثا بن ناثان بن داود 3: 32 بن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون 3: 33 بن عميناداب بن ارام بن حصرون بن فارص بن يهوذا 3: 34 بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم بن تارح بن ناحور 3: 35 بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح 3: 36 بن قينان بن ارفكشاد بن سام بن نوح بن لامك 3: 37 بن متوشالح بن اخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان 3: 38 بن انوش بن شيت بن ادم ابن الله 4: 1 اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئا من الروح القدس و كان يقتاد بالروح في البرية 4: 2 اربعين يوما يجرب من ابليس و لم ياكل شيئا في تلك الايام و لما تمت جاع اخيرا 4: 3 و قال له ابليس ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجر ان يصير خبزا 4: 4 فاجابه يسوع قائلا مكتوب ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة من الله 4: 5 ثم اصعده ابليس الى جبل عال و اراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان 4: 6 و قال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله و مجدهن لانه الي قد دفع و انا اعطيه لمن اريد 4: 7 فان سجدت امامي يكون لك الجميع 4: 8 فاجابه يسوع و قال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد 4: 9 ثم جاء به الى اورشليم و اقامه على جناح الهيكل و قال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل 4: 10 لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك 4: 11 و انهم على اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك 4: 12 فاجاب يسوع و قال له انه قيل لا تجرب الرب الهك 4: 13 و لما اكمل ابليس كل تجربة فارقه الى حين 4: 14 و رجع يسوع بقوة الروح الى الجليل و خرج خبر عنه في جميع الكورة المحيطة 4: 15 و كان يعلم في مجامعهم ممجدا من الجميع 4: 16 و جاء الى الناصرة حيث كان قد تربى و دخل المجمع حسب عادته يوم السبت و قام ليقرا 4: 17 فدفع اليه سفر اشعياء النبي و لما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه 4: 18 روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق و للعمي بالبصر و ارسل المنسحقين في الحرية 4: 19 و اكرز بسنة الرب المقبولة 4: 20 ثم طوى السفر و سلمه الى الخادم و جلس و جميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه 4: 21 فابتدا يقول لهم انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم 4: 22 و كان الجميع يشهدون له و يتعجبون من كلمات النعمة الخارجة من فمه و يقولون اليس هذا ابن يوسف 4: 23 فقال لهم على كل حال تقولون لي هذا المثل ايها الطبيب اشفي نفسك كم سمعنا انه جرى في كفرناحوم فافعل ذلك هنا ايضا في وطنك 4: 24 و قال الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه 4: 25 و بالحق اقول لكم ان ارامل كثيرة كن في اسرائيل في ايام ايليا حين اغلقت السماء مدة ثلاث سنين و ستة اشهر لما كان جوع عظيم في الارض كلها 4: 26 و لم يرسل ايليا الى واحدة منها الا الى امراة ارملة الى صرفة صيدا 4: 27 و برص كثيرون كانوا في اسرائيل في زمان اليشع النبي و لم يطهر واحد منهم الا نعمان السرياني 4: 28 فامتلا غضبا جميع الذين في المجمع حين سمعوا هذا 4: 29 فقاموا و اخرجوه خارج المدينة و جاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل 4: 30 اما هو فجاز في وسطهم و مضى 4: 31 و انحدر الى كفرناحوم مدينة من الجليل و كان يعلمهم في السبوت 4: 32 فبهتوا من تعليمه لان كلامه كان بسلطان 4: 33 و كان في المجمع رجل به روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم 4: 34 قائلا اه ما لنا و لك يا يسوع الناصري اتيت لتهلكنا انا اعرفك من انت قدوس الله 4: 35 فانتهره يسوع قائلا اخرس و اخرج منه فصرعه الشيطان في الوسط و خرج منه و لم يضره شيئا 4: 36 فوقعت دهشة على الجميع و كانوا يخاطبون بعضهم بعضا قائلين ما هذه الكلمة لانه بسلطان و قوة يامر الارواح النجسة فتخرج 4: 37 و خرج صيت عنه الى كل موضع في الكورة المحيطة 4: 38 و لما قام من المجمع دخل بيت سمعان و كانت حماة سمعان قد اخذتها حمى شديدة فسالوه من اجلها 4: 39 فوقف فوقها و انتهر الحمى فتركتها و في الحال قامت و صارت تخدمهم 4: 40 و عند غروب الشمس جميع الذين كان عندهم سقماء بامراض مختلفة قدموهم اليه فوضع يديه على كل واحد منهم و شفاهم 4: 41 و كانت شياطين ايضا تخرج من كثيرين و هي تصرخ و تقول انت المسيح ابن الله فانتهرهم و لم يدعهم يتكلمون لانهم عرفوه انه المسيح 4: 42 و لما صار النهار خرج و ذهب الى موضع خلاء و كان الجموع يفتشون عليه فجاءوا اليه و امسكوه لئلا يذهب عنهم 4: 43 فقال لهم انه يبنغي لي ان ابشر المدن الاخر ايضا بملكوت الله لاني لهذا قد ارسلت 4: 44 فكان يكرز في مجامع الجليل 5: 1 و اذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله كان وافقا عند بحيرة جنيسارت 5: 2 فراى سفينتين واقفتين عند البحيرة و الصيادون قد خرجوا منهما و غسلوا الشباك 5: 3 فدخل احدى السفينتين التي كانت لسمعان و ساله ان يبعد قليلا عن البر ثم جلس و صار يعلم الجموع من السفينة 5: 4 و لما فرغ من الكلام قال لسمعان ابعد الى العمق و القوا شباككم للصيد 5: 5 فاجاب سمعان و قال له يا معلم قد تعبنا الليل كله و لم ناخذ شيئا و لكن على كلمتك القي الشبكة 5: 6 و لما فعلوا ذلك امسكوا سمكا كثيرا جدا فصارت شبكتهم تتخرق 5: 7 فاشاروا الى شركائهم الذين في السفينة الاخرى ان ياتوا و يساعدوهم فاتوا و ملاوا السفينتين حتى اخذتا في الغرق 5: 8 فلما راى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا اخرج من سفينتي يا رب لاني رجل خاطئ 5: 9 اذ اعترته و جميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذي اخذوه 5: 10 و كذلك ايضا يعقوب و يوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان فقال يسوع لسمعان لا تخف من الان تكون تصطاد الناس 5: 11 و لما جاءوا بالسفينتين الى البر تركوا كل شيء و تبعوه 5: 12 و كان في احدى المدن فاذا رجل مملوء برصا فلما راى يسوع خر على وجهه و طلب اليه قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني 5: 13 فمد يده و لمسه قائلا اريد فاطهر و للوقت ذهب عنه البرص 5: 14 فاوصاه ان لا يقول لاحد بل امض و ار نفسك للكاهن و قدم عن تطهيرك كما امر موسى شهادة لهم 5: 15 فذاع الخبر عنه اكثر فاجتمع جموع كثيرة لكي يسمعوا و يشفوا به من امراضهم 5: 16 و اما هو فكان يعتزل في البراري و يصلي 5: 17 و في احدى الايام كان يعلم و كان فريسيون و معلمون للناموس جالسين و هم قد اتوا من كل قرية من الجليل و اليهودية و اورشليم و كانت قوة الرب لشفائهم 5: 18 و اذا برجال يحملون على فراش انسانا مفلوجا و كانوا يطلبون ان يدخلوا به و يضعوه امامه 5: 19 و لما لم يجدوا من اين يدخلون به لسبب الجمع صعدوا على السطح و دلوه مع الفراش من بين الاجر الى الوسط قدام يسوع 5: 20 فلما راى ايمانهم قال له ايها الانسان مغفورة لك خطاياك 5: 21 فابتدا الكتبة و الفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده 5: 22 فشعر يسوع بافكارهم و اجاب و قال لهم ماذا تفكرون في قلوبكم 5: 23 ايما ايسر ان يقال مغفورة لك خطاياك ام ان يقال قم و امش 5: 24 و لكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا قال للمفلوج لك اقول قم و احمل فراشك و اذهب الى بيتك 5: 25 ففي الحال قام امامهم و حمل ما كان مضطجعا عليه و مضى الى بيته و هو يمجد الله 5: 26 فاخذت الجميع حيرة و مجدوا الله و امتلاوا خوفا قائلين اننا قد راينا اليوم عجائب 5: 27 و بعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني 5: 28 فترك كل شيء و قام و تبعه 5: 29 و صنع له لاوي ضيافة كبيرة في بيته و الذين كانوا متكئين معهم كانوا جمعا كثيرا من عشارين و اخرين 5: 30 فتذمر كتبتهم و الفريسيون على تلاميذه قائلين لماذا تاكلون و تشربون مع عشارين و خطاة 5: 31 فاجاب يسوع و قال لهم لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى 5: 32 لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة 5: 33 و قالوا له لماذا يصوم تلاميذ يوحنا كثيرا و يقدمون طلبات و كذلك تلاميذ الفريسيين ايضا و اما تلاميذك فياكلون و يشربون 5: 34 فقال لهم اتقدرون ان تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم 5: 35 و لكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الايام 5: 36 و قال لهم ايضا مثلا ليس احد يضع رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق و الا فالجديد يشقه و العتيق لا توافقه الرقعة التي من الجديد 5: 37 و ليس احد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق فهي تهرق و الزقاق تتلف 5: 38 بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة فتحفظ جميعا 5: 39 و ليس احد اذا شرب العتيق يريد للوقت الجديد لانه يقول العتيق اطيب 6: 1 و في السبت الثاني بعد الاول اجتاز بين الزروع و كان تلاميذه يقطفون السنابل و ياكلون و هم يفركونها بايديهم 6: 2 فقال لهم قوم من الفريسيين لماذا تفعلون ما لا يحل فعله في السبوت 6: 3 فاجاب يسوع و قال لهم اما قراتم و لا هذا الذي فعله داود حين جاع هو و الذين كانوا معه 6: 4 كيف دخل بيت الله و اخذ خبز التقدمة و اكل و اعطى الذين معه ايضا الذي لا يحل اكله الا للكهنة فقط 6: 5 و قال لهم ان ابن الانسان هو رب السبت ايضا 6: 6 و في سبت اخر دخل المجمع و صار يعلم و كان هناك رجل يده اليمنى يابسة 6: 7 و كان الكتبة و الفريسيون يراقبونه هل يشفي في السبت لكي يجدوا عليه شكاية 6: 8 اما هو فعلم افكارهم و قال للرجل الذي يده يابسة قم و قف في الوسط فقام و وقف 6: 9 ثم قال لهم يسوع اسالكم شيئا هل يحل في السبت فعل الخير او فعل الشر تخليص نفس او اهلاكها 6: 10 ثم نظر حوله الى جميعهم و قال للرجل مد يدك ففعل هكذا فعادت يده صحيحة كالاخرى 6: 11 فامتلاوا حمقا و صاروا يتكالمون فيما بينهم ماذا يفعلون بيسوع 6: 12 و في تلك الايام خرج الى الجبل ليصلي و قضى الليل كله في الصلاة لله 6: 13 و لما كان النهار دعا تلاميذه و اختار منهم اثني عشر الذين سماهم ايضا رسلا 6: 14 سمعان الذي سماه ايضا بطرس و اندراوس اخاه يعقوب و يوحنا فيلبس و برثولماوس 6: 15 متى و توما يعقوب بن حلفى و سمعان الذي يدعى الغيور 6: 16 يهوذا اخا يعقوب و يهوذا الاسخريوطي الذي صار مسلما ايضا 6: 17 و نزل معهم و وقف في موضع سهل هو و جمع من تلاميذه و جمهور كثير من الشعب من جميع اليهودية و اورشليم و ساحل صور و صيدا الذين جاءوا ليسمعوه و يشفوا من امراضهم 6: 18 و المعذبون من ارواح نجسة و كانوا يبراون 6: 19 و كل الجمع طلبوا ان يلمسوه لان قوة كانت تخرج منه و تشفي الجميع 6: 20 و رفع عينيه الى تلاميذه و قال طوباكم ايها المساكين لان لكم ملكوت الله 6: 21 طوباكم ايها الجياع الان لانكم تشبعون طوباكم ايها الباكون الان لانكم ستضحكون 6: 22 طوباكم اذا ابغضكم الناس و اذا افرزوكم و عيروكم و اخرجوا اسمكم كشرير من اجل ابن الانسان 6: 23 افرحوا في ذلك اليوم و تهللوا فهوذا اجركم عظيم في السماء لان اباءهم هكذا كانوا يفعلون بالانبياء 6: 24 و لكن ويل لكم ايها الاغنياء لانكم قد نلتم عزاءكم 6: 25 ويل لكم ايها الشباعى لانكم ستجوعون ويل لكم ايها الضاحكون الان لانكم ستحزنون و تبكون 6: 26 ويل لكم اذا قال فيكم جميع الناس حسنا لانه هكذا كان اباؤهم يفعلون بالانبياء الكذبة 6: 27 لكني اقول لكم ايها السامعون احبوا اعداءكم احسنوا الى مبغضيكم 6: 28 باركوا لاعنيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم 6: 29 من ضربك على خدك فاعرض له الاخر ايضا و من اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ايضا 6: 30 و كل من سالك فاعطه و من اخذ الذي لك فلا تطالبه 6: 31 و كما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا 6: 32 و ان احببتم الذين يحبونكم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يحبون الذين يحبونهم 6: 33 و اذا احسنتم الى الذين يحسنون اليكم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يفعلون هكذا 6: 34 و ان اقرضتم الذين ترجون ان تستردوا منهم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل 6: 35 بل احبوا اعداءكم و احسنوا و اقرضوا و انتم لا ترجون شيئا فيكون اجركم عظيما و تكونوا بني العلي فانه منعم على غير الشاكرين و الاشرار 6: 36 فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم 6: 37 و لا تدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على احد فلا يقضى عليكم اغفروا يغفر لكم 6: 38 اعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم 6: 39 و ضرب لهم مثلا هل يقدر اعمى ان يقود اعمى اما يسقط الاثنان في حفرة 6: 40 ليس التلميذ افضل من معلمه بل كل من صار كاملا يكون مثل معلمه 6: 41 لماذا تنظر القذى الذي في عين اخيك و اما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها 6: 42 او كيف تقدر ان تقول لاخيك يا اخي دعني اخرج القذى الذي في عينك و انت لا تنظر الخشبة التي في عينك يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك و حينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى الذي في عين اخيك 6: 43 لانه ما من شجرة جيدة تثمر ثمرا رديا و لا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا 6: 44 لان كل شجرة تعرف من ثمرها فانهم لا يجتنون من الشوك تينا و لا يقطفون من العليق عنبا 6: 45 الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح و الانسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر فانه من فضلة القلب يتكلم فمه 6: 46 و لماذا تدعونني يا رب يا رب و انتم لا تفعلون ما اقوله 6: 47 كل من ياتي الي و يسمع كلامي و يعمل به اريكم من يشبه 6: 48 يشبه انسانا بنى بيتا و حفر و عمق و وضع الاساس على الصخر فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت فلم يقدر ان يزعزعه لانه كان مؤسسا على الصخر 6: 49 و اما الذي يسمع و لا يعمل فيشبه انسانا بنى بيته على الارض من دون اساس فصدمه النهر فسقط حالا و كان خراب ذلك البيت عظيما 7: 1 و لما اكمل اقواله كلها في مسامع الشعب دخل كفرناحوم 7: 2 و كان عبد لقائد مئة مريضا مشرفا على الموت و كان عزيزا عنده 7: 3 فلما سمع عن يسوع ارسل اليه شيوخ اليهود يساله ان ياتي و يشفي عبده 7: 4 فلما جاءوا الى يسوع طلبوا اليه باجتهاد قائلين انه مستحق ان يفعل له هذا 7: 5 لانه يحب امتنا و هو بنى لنا المجمع 7: 6 فذهب يسوع معهم و اذ كان غير بعيد عن البيت ارسل اليه قائد المئة اصدقاء يقول له يا سيد لا تتعب لاني لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي 7: 7 لذلك لم احسب نفسي اهلا ان اتي اليك لكن قل كلمة فيبرا غلامي 7: 8 لاني انا ايضا انسان مرتب تحت سلطان لي جند تحت يدي و اقول لهذا اذهب فيذهب و لاخر ائت فياتي و لعبدي افعل هذا فيفعل 7: 9 و لما سمع يسوع هذا تعجب منه و التفت الى الجمع الذي يتبعه و قال اقول لكم لم اجد و لا في اسرائيل ايمانا بمقدار هذا 7: 10 و رجع المرسلون الى البيت فوجدوا العبد المريض قد صح 7: 11 و في اليوم التالي ذهب الى مدينة تدعى نايين و ذهب معه كثيرون من تلاميذه و جمع كثير 7: 12 فلما اقترب الى باب المدينة اذا ميت محمول ابن وحيد لامه و هي ارملة و معها جمع كثير من المدينة 7: 13 فلما راها الرب تحنن عليها و قال لها لا تبكي 7: 14 ثم تقدم و لمس النعش فوقف الحاملون فقال ايها الشاب لك اقول قم 7: 15 فجلس الميت و ابتدا يتكلم فدفعه الى امه 7: 16 فاخذ الجميع خوف و مجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم و افتقد الله شعبه 7: 17 و خرج هذا الخبر عنه في كل اليهودية و في جميع الكورة المحيطة 7: 18 فاخبر يوحنا تلاميذه بهذا كله 7: 19 فدعا يوحنا اثنين من تلاميذه و ارسل الى يسوع قائلا انت هو الاتي ام ننتظر اخر 7: 20 فلما جاء اليه الرجلان قالا يوحنا المعمدان قد ارسلنا اليك قائلا انت هو الاتي ام ننتظر اخر 7: 21 و في تلك الساعة شفى كثيرين من امراض و ادواء و ارواح شريرة و وهب البصر لعميان كثيرين 7: 22 فاجاب يسوع و قال لهما اذهبا و اخبرا يوحنا بما رايتما و سمعتما ان العمي يبصرون و العرج يمشون و البرص يطهرون و الصم يسمعون و الموتى يقومون و المساكين يبشرون 7: 23 و طوبى لمن لا يعثر في 7: 24 فلما مضى رسولا يوحنا ابتدا يقول للجموع عن يوحنا ماذا خرجتم الى البرية لتنظروا اقصبة تحركها الريح 7: 25 بل ماذا خرجتم لتنظروا اانسانا لابسا ثيابا ناعمة هوذا الذين في اللباس الفاخر و التنعم هم في قصور الملوك 7: 26 بل ماذا خرجتم لتنظروا انبيا نعم اقول لكم و افضل من نبي 7: 27 هذا هو الذي كتب عنه ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك 7: 28 لاني اقول لكم انه بين المولودين من النساء ليس نبي اعظم من يوحنا المعمدان و لكن الاصغر في ملكوت الله اعظم منه 7: 29 و جميع الشعب اذ سمعوا و العشارون برروا الله معتمدين بمعمودية يوحنا 7: 30 و اما الفريسيون و الناموسيون فرفضوا مشورة الله من جهة انفسهم غير معتمدين منه 7: 31 ثم قال الرب فبمن اشبه اناس هذا الجيل و ماذا يشبهون 7: 32 يشبهون اولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا و يقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تبكوا 7: 33 لانه جاء يوحنا المعمدان لا ياكل خبزا و لا يشرب خمرا فتقولون به شيطان 7: 34 جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فتقولون هوذا انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة 7: 35 و الحكمة تبررت من جميع بنيها 7: 36 و ساله واحد من الفريسيين ان ياكل معه فدخل بيت الفريسي و اتكا 7: 37 و اذا امراة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب 7: 38 و وقفت عند قدميه من ورائه باكية و ابتدات تبل قدميه بالدموع و كانت تمسحهما بشعر راسها و تقبل قدميه و تدهنهما بالطيب 7: 39 فلما راى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه الامراة التي تلمسه و ما هي انها خاطئة 7: 40 فاجاب يسوع و قال له يا سمعان عندي شيء اقوله لك فقال قل يا معلم 7: 41 كان لمداين مديونان على الواحد خمس مئة دينار و على الاخر خمسون 7: 42 و اذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا فقل ايهما يكون اكثر حبا له 7: 43 فاجاب سمعان و قال اظن الذي سامحه بالاكثر فقال له بالصواب حكمت 7: 44 ثم التفت الى المراة و قال لسمعان اتنظر هذه المراة اني دخلت بيتك و ماء لاجل رجلي لم تعط و اما هي فقد غسلت رجلي بالدموع و مسحتهما بشعر راسها 7: 45 قبلة لم تقبلني و اما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي 7: 46 بزيت لم تدهن راسي و اما هي فقد دهنت بالطيب رجلي 7: 47 من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا و الذي يغفر له قليل يحب قليلا 7: 48 ثم قال لها مغفورة لك خطاياك 7: 49 فابتدا المتكئون معه يقولون في انفسهم من هذا الذي يغفر خطايا ايضا 7: 50 فقال للمراة ايمانك قد خلصك اذهبي بسلام 8: 1 و على اثر ذلك كان يسير في مدينة و قرية يكرز و يبشر بملكوت الله و معه الاثنا عشر 8: 2 و بعض النساء كن قد شفين من ارواح شريرة و امراض مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين 8: 3 و يونا امراة خوزي وكيل هيرودس و سوسنة و اخر كثيرات كن يخدمنه من اموالهن 8: 4 فلما اجتمع جمع كثير ايضا من الذين جاءوا اليه من كل مدينة قال بمثل 8: 5 خرج الزارع ليزرع زرعه و فيما هو يزرع سقط بعض على الطريق فانداس و اكلته طيور السماء 8: 6 و سقط اخر على الصخر فلما نبت جف لانه لم تكن له رطوبة 8: 7 و سقط اخر في وسط الشوك فنبت معه الشوك و خنقه 8: 8 و سقط اخر في الارض الصالحة فلما نبت صنع ثمرا مئة ضعف قال هذا و نادى من له اذنان للسمع فليسمع 8: 9 فساله تلاميذه قائلين ما عسى ان يكون هذا المثل 8: 10 فقال لكم قد اعطي ان تعرفوا اسرار ملكوت الله و اما للباقين فبامثال حتى انهم مبصرين لا يبصرون و سامعين لا يفهمون 8: 11 و هذا هو المثل الزرع هو كلام الله 8: 12 و الذين على الطريق هم الذين يسمعون ثم ياتي ابليس و ينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا 8: 13 و الذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح و هؤلاء ليس لهم اصل فيؤمنون الى حين و في وقت التجربة يرتدون 8: 14 و الذي سقط بين الشوك هم الذين يسمعون ثم يذهبون فيختنقون من هموم الحياة و غناها و لذاتها و لا ينضجون ثمرا 8: 15 و الذي في الارض الجيدة هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح و يثمرون بالصبر 8: 16 و ليس احد يوقد سراجا و يغطيه باناء او يضعه تحت سرير بل يضعه على منارة لينظر الداخلون النور 8: 17 لانه ليس خفي لا يظهر و لا مكتوم لا يعلم و يعلن 8: 18 فانظروا كيف تسمعون لان من له سيعطى و من ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه 8: 19 و جاء اليه امه و اخوته و لم يقدروا ان يصلوا اليه لسبب الجمع 8: 20 فاخبروه قائلين امك و اخوتك واقفون خارجا يريدون ان يروك 8: 21 فاجاب و قال لهم امي و اخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله و يعملون بها 8: 22 و في احد الايام دخل سفينة هو و تلاميذه فقال لهم لنعبر الى عبر البحيرة فاقلعوا 8: 23 و فيما هم سائرون نام فنزل نوء ريح في البحيرة و كانوا يمتلئون ماء و صاروا في خطر 8: 24 فتقدموا و ايقظوه قائلين يا معلم يا معلم اننا نهلك فقام و انتهر الريح و تموج الماء فانتهيا و صار هدو 8: 25 ثم قال لهم اين ايمانكم فخافوا و تعجبوا قائلين فيما بينهم من هو هذا فانه يامر الرياح ايضا و الماء فتطيعه 8: 26 و ساروا الى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل 8: 27 و لما خرج الى الارض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل و كان لا يلبس ثوبا و لا يقيم في بيت بل في القبور 8: 28 فلما راى يسوع صرخ و خر له و قال بصوت عظيم ما لي و لك يا يسوع ابن الله العلي اطلب منك ان لا تعذبني 8: 29 لانه امر الروح النجس ان يخرج من الانسان لانه منذ زمان كثير كان يخطفه و قد ربط بسلاسل و قيود محروسا و كان يقطع الربط و يساق من الشيطان الى البراري 8: 30 فساله يسوع قائلا ما اسمك فقال لجئون لان شياطين كثيرة دخلت فيه 8: 31 و طلب اليه ان لا يامرهم بالذهاب الى الهاوية 8: 32 و كان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل فطلبوا اليه ان ياذن لهم بالدخول فيها فاذن لهم 8: 33 فخرجت الشياطين من الانسان و دخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على الجرف الى البحيرة و اختنق 8: 34 فلما راى الرعاة ما كان هربوا و ذهبوا و اخبروا في المدينة و في الضياع 8: 35 فخرجوا ليروا ما جرى و جاءوا الى يسوع فوجدوا الانسان الذي كانت الشياطين قد خرجت منه لابسا و عاقلا جالسا عند قدمي يسوع فخافوا 8: 36 فاخبرهم ايضا الذين راوا كيف خلص المجنون 8: 37 فطلب اليه كل جمهور كورة الجدريين ان يذهب عنهم لانه اعتراهم خوف عظيم فدخل السفينة و رجع 8: 38 اما الرجل الذي خرجت منه الشياطين فطلب اليه ان يكون معه و لكن يسوع صرفه قائلا 8: 39 ارجع الى بيتك و حدث بكم صنع الله بك فمضى و هو ينادي في المدينة كلها بكم صنع به يسوع 8: 40 و لما رجع يسوع قبله الجمع لانهم كانوا جميعهم ينتظرونه 8: 41 و اذا رجل اسمه يايرس قد جاء و كان رئيس المجمع فوقع عند قدمي يسوع و طلب اليه ان يدخل بيته 8: 42 لانه كان له بنت وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة و كانت في حال الموت ففيما هو منطلق زحمته الجموع 8: 43 و امراة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة و قد انفقت كل معيشتها للاطباء و لم تقدر ان تشفى من احد 8: 44 جاءت من ورائه و لمست هدب ثوبه ففي الحال وقف نزف دمها 8: 45 فقال يسوع من الذي لمسني و اذ كان الجميع ينكرون قال بطرس و الذين معه يا معلم الجموع يضيقون عليك و يزحمونك و تقول من الذي لمسني 8: 46 فقال يسوع قد لمسني واحد لاني علمت ان قوة قد خرجت مني 8: 47 فلما رات المراة انها لم تختف جاءت مرتعدة و خرت له و اخبرته قدام جميع الشعب لاي سبب لمسته و كيف برئت في الحال 8: 48 فقال لها ثقي يا ابنة ايمانك قد شفاك اذهبي بسلام 8: 49 و بينما هو يتكلم جاء واحد من دار رئيس المجمع قائلا له قد ماتت ابنتك لا تتعب المعلم 8: 50 فسمع يسوع و اجابه قائلا لا تخف امن فقط فهي تشفى 8: 51 فلما جاء الى البيت لم يدع احدا يدخل الا بطرس و يعقوب و يوحنا و ابا الصبية و امها 8: 52 و كان الجميع يبكون عليها و يلطمون فقال لا تبكوا لم تمت لكنها نائمة 8: 53 فضحكوا عليه عارفين انها ماتت 8: 54 فاخرج الجمع خارجا و امسك بيدها و نادى قائلا يا صبية قومي 8: 55 فرجعت روحها و قامت في الحال فامر ان تعطى لتاكل 8: 56 فبهت والداها فاوصاهما ان لا يقولا لاحد عما كان 9: 1 و دعا تلاميذه الاثني عشر و اعطاهم قوة و سلطانا على جميع الشياطين و شفاء امراض 9: 2 و ارسلهم ليكرزوا بملكوت الله و يشفوا المرضى 9: 3 و قال لهم لا تحملوا شيئا للطريق لا عصا و لا مزودا و لا خبزا و لا فضة و لا يكون للواحد ثوبان 9: 4 و اي بيت دخلتموه فهناك اقيموا و من هناك اخرجوا 9: 5 و كل من لا يقبلكم فاخرجوا من تلك المدينة و انفضوا الغبار ايضا عن ارجلكم شهادة عليهم 9: 6 فلما خرجوا كانوا يجتازون في كل قرية يبشرون و يشفون في كل موضع 9: 7 فسمع هيرودس رئيس الربع بجميع ما كان منه و ارتاب لان قوما كانوا يقولون ان يوحنا قد قام من الاموات 9: 8 و قوما ان ايليا ظهر و اخرين ان نبيا من القدماء قام 9: 9 فقال هيرودس يوحنا انا قطعت راسه فمن هو هذا الذي اسمع عنه مثل هذا و كان يطلب ان يراه 9: 10 و لما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فاخذهم و انصرف منفردا الى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا 9: 11 فالجموع اذ علموا تبعوه فقبلهم و كلمهم عن ملكوت الله و المحتاجون الى الشفاء شفاهم 9: 12 فابتدا النهار يميل فتقدم الاثنا عشر و قالوا له اصرف الجمع ليذهبوا الى القرى و الضياع حوالينا فيبيتوا و يجدوا طعاما لاننا ههنا في موضع خلاء 9: 13 فقال لهم اعطوهم انتم لياكلوا فقالوا ليس عندنا اكثر من خمسة ارغفة و سمكتين الا ان نذهب و نبتاع طعاما لهذا الشعب كله 9: 14 لانهم كانوا نحو خمسة الاف رجل فقال لتلاميذه اتكئوهم فرقا خمسين خمسين 9: 15 ففعلوا هكذا و اتكاوا الجميع 9: 16 فاخذ الارغفة الخمسة و السمكتين و رفع نظره نحو السماء و باركهن ثم كسر و اعطى التلاميذ ليقدموا للجمع 9: 17 فاكلوا و شبعوا جميعا ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر اثنتا عشرة قفة 9: 18 و فيما هو يصلي على انفراد كان التلاميذ معه فسالهم قائلا من تقول الجموع اني انا 9: 19 فاجابوا و قالوا يوحنا المعمدان و اخرون ايليا و اخرون ان نبيا من القدماء قام 9: 20 فقال لهم و انتم من تقولون اني انا فاجاب بطرس و قال مسيح الله 9: 21 فانتهرهم و اوصى ان لا يقولوا ذلك لاحد 9: 22 قائلا انه ينبغي ان ابن الانسان يتالم كثيرا و يرفض من الشيوخ و رؤساء الكهنة و الكتبة و يقتل و في اليوم الثالث يقوم 9: 23 و قال للجميع ان اراد احد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه و يحمل صليبه كل يوم و يتبعني 9: 24 فان من اراد ان يخلص نفسه يهلكها و من يهلك نفسه من اجلي فهذا يخلصها 9: 25 لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله و اهلك نفسه او خسرها 9: 26 لان من استحى بي و بكلامي فبهذا يستحي ابن الانسان متى جاء بمجده و مجد الاب و الملائكة القديسين 9: 27 حقا اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله 9: 28 و بعد هذا الكلام بنحو ثمانية ايام اخذ بطرس و يوحنا و يعقوب و صعد الى جبل ليصلي 9: 29 و فيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة و لباسه مبيضا لامعا 9: 30 و اذا رجلان يتكلمان معه و هما موسى و ايليا 9: 31 اللذان ظهرا بمجد و تكلما عن خروجه الذي كان عتيدا ان يكمله في اورشليم 9: 32 و اما بطرس و اللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم فلما استيقظوا راوا مجده و الرجلين الواقفين معه 9: 33 و فيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلم جيد ان نكون ههنا فلنصنع ثلاثة مظال لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة و هو لا يعلم ما يقول 9: 34 و فيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم فخافوا عندما دخلوا في السحابة 9: 35 و صار صوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا 9: 36 و لما كان الصوت وجد يسوع وحده و اما هم فسكتوا و لم يخبروا احدا في تلك الايام بشيء مما ابصروه 9: 37 و في اليوم التالي اذ نزلوا من الجبل استقبله جمع كثير 9: 38 و اذا رجل من الجمع صرخ قائلا يا معلم اطلب اليك انظر الى ابني فانه وحيد لي 9: 39 و ها روح ياخذه فيصرخ بغتة فيصرعه مزبدا و بالجهد يفارقه مرضضا اياه 9: 40 و طلبت من تلاميذك ان يخرجوه فلم يقدروا 9: 41 فاجاب يسوع و قال ايها الجيل غير المؤمن و الملتوي الى متى اكون معكم و احتملكم قدم ابنك الى هنا 9: 42 و بينما هو ات مزقه الشيطان و صرعه فانتهر يسوع الروح النجس و شفى الصبي و سلمه الى ابيه 9: 43 فبهت الجميع من عظمة الله و اذ كان الجميع يتعجبون من كل ما فعل يسوع قال لتلاميذه 9: 44 ضعوا انتم هذا الكلام في اذانكم ان ابن الانسان سوف يسلم الى ايدي الناس 9: 45 و اما هم فلم يفهموا هذا القول و كان مخفى عنهم لكي لا يفهموه و خافوا ان يسالوه عن هذا القول 9: 46 و داخلهم فكر من عسى ان يكون اعظم فيهم 9: 47 فعلم يسوع فكر قلبهم و اخذ ولدا و اقامه عنده 9: 48 و قال لهم من قبل هذا الولد باسمي يقبلني و من قبلني يقبل الذي ارسلني لان الاصغر فيكم جميعا هو يكون عظيما 9: 49 فاجاب يوحنا و قال يا معلم راينا واحدا يخرج الشياطين باسمك فمنعناه لانه ليس يتبع معنا 9: 50 فقال له يسوع لا تمنعوه لان من ليس علينا فهو معنا 9: 51 و حين تمت الايام لارتفاعه ثبت وجهه لينطلق الى اورشليم 9: 52 و ارسل امام وجهه رسلا فذهبوا و دخلوا قرية للسامريين حتى يعدوا له 9: 53 فلم يقبلوه لان وجهه كان متجها نحو اورشليم 9: 54 فلما راى ذلك تلميذاه يعقوب و يوحنا قالا يا رب اتريد ان نقول ان تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل ايليا ايضا 9: 55 فالتفت و انتهرهما و قال لستما تعلمان من اي روح انتما 9: 56 لان ابن الانسان لم يات ليهلك انفس الناس بل ليخلص فمضوا الى قرية اخرى 9: 57 و فيما هم سائرون في الطريق قال له واحد يا سيد اتبعك اينما تمضي 9: 58 فقال له يسوع للثعالب اوجرة و لطيور السماء اوكار و اما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه 9: 59 و قال لاخر اتبعني فقال يا سيد ائذن لي ان امضي اولا و ادفن ابي 9: 60 فقال له يسوع دع الموتى يدفنون موتاهم و اما انت فاذهب و ناد بملكوت الله 9: 61 و قال اخر ايضا اتبعك يا سيد و لكن ائذن لي اولا ان اودع الذين في بيتي 9: 62 فقال له يسوع ليس احد يضع يده على المحراث و ينظر الى الوراء يصلح لملكوت الله 10: 1 و بعد ذلك عين الرب سبعين اخرين ايضا و ارسلهم اثنين اثنين امام وجهه الى كل مدينة و موضع حيث كان هو مزمعا ان ياتي 10: 2 فقال لهم ان الحصاد كثير و لكن الفعلة قليلون فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده 10: 3 اذهبوا ها انا ارسلكم مثل حملان بين ذئاب 10: 4 لا تحملوا كيسا و لا مزودا و لا احذية و لا تسلموا على احد في الطريق 10: 5 و اي بيت دخلتموه فقولوا اولا سلام لهذا البيت 10: 6 فان كان هناك ابن السلام يحل سلامكم عليه و الا فيرجع اليكم 10: 7 و اقيموا في ذلك البيت اكلين و شاربين مما عندهم لان الفاعل مستحق اجرته لا تنتقلوا من بيت الى بيت 10: 8 و اية مدينة دخلتموها و قبلوكم فكلوا مما يقدم لكم 10: 9 و اشفوا المرضى الذين فيها و قولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت الله 10: 10 و اية مدينة دخلتموها و لم يقبلوكم فاخرجوا الى شوارعها و قولوا 10: 11 حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم و لكن اعلموا هذا انه قد اقترب منكم ملكوت الله 10: 12 و اقول لكم انه يكون لسدوم في ذلك اليوم حالة اكثر احتمالا مما لتلك المدينة 10: 13 ويل لك يا كورزين ويل لك يا بيت صيدا لانه لو صنعت في صور و صيدا القوات المصنوعة فيكما لتابتا قديما جالستين في المسوح و الرماد 10: 14 و لكن صور و صيدا يكون لهما في الدين حالة اكثر احتمالا مما لكما 10: 15 و انت يا كفرناحوم المرتفعة الى السماء ستهبطين الى الهاوية 10: 16 الذي يسمع منكم يسمع مني و الذي يرذلكم يرذلني و الذي يرذلني يرذل الذي ارسلني 10: 17 فرجع السبعون بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا باسمك 10: 18 فقال لهم رايت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء 10: 19 ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات و العقارب و كل قوة العدو و لا يضركم شيء 10: 20 و لكن لا تفرحوا بهذا ان الارواح تخضع لكم بل افرحوا بالحري ان اسماءكم كتبت في السماوات 10: 21 و في تلك الساعة تهلل يسوع بالروح و قال احمدك ايها الاب رب السماء و الارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء و الفهماء و اعلنتها للاطفال نعم ايها الاب لان هكذا صارت المسرة امامك 10: 22 و التفت الى تلاميذه و قال كل شيء قد دفع الي من ابي و ليس احد يعرف من هو الابن الا الاب و لا من هو الاب الا الابن و من اراد الابن ان يعلن له 10: 23 و التفت الى تلاميذه على انفراد و قال طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرونه 10: 24 لاني اقول لكم ان انبياء كثيرين و ملوكا ارادوا ان ينظروا ما انتم تنظرون و لم ينظروا و ان يسمعوا ما انتم تسمعون و لم يسمعوا 10: 25 و اذا ناموسي قام يجربه قائلا يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية 10: 26 فقال له ما هو مكتوب في الناموس كيف تقرا 10: 27 فاجاب و قال تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قدرتك و من كل فكرك و قريبك مثل نفسك 10: 28 فقال له بالصواب اجبت افعل هذا فتحيا 10: 29 و اما هو فاذ اراد ان يبرر نفسه قال ليسوع و من هو قريبي 10: 30 فاجاب يسوع و قال انسان كان نازلا من اورشليم الى اريحا فوقع بين لصوص فعروه و جرحوه و مضوا و تركوه بين حي و ميت 10: 31 فعرض ان كاهنا نزل في تلك الطريق فراه و جاز مقابله 10: 32 و كذلك لاوي ايضا اذ صار عند المكان جاء و نظر و جاز مقابله 10: 33 و لكن سامريا مسافرا جاء اليه و لما راه تحنن 10: 34 فتقدم و ضمد جراحاته و صب عليها زيتا و خمرا و اركبه على دابته و اتى به الى فندق و اعتنى به 10: 35 و في الغد لما مضى اخرج دينارين و اعطاهما لصاحب الفندق و قال له اعتن به و مهما انفقت اكثر فعند رجوعي اوفيك 10: 36 فاي هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبا للذي وقع بين اللصوص 10: 37 فقال الذي صنع معه الرحمة فقال له يسوع اذهب انت ايضا و اصنع هكذا 10: 38 و فيما هم سائرون دخل قرية فقبلته امراة اسمها مرثا في بيتها 10: 39 و كانت لهذه اخت تدعى مريم التي جلست عند قدمي يسوع و كانت تسمع كلامه 10: 40 و اما مرثا فكانت مرتبكة في خدمة كثيرة فوقفت و قالت يا رب اما تبالي بان اختي قد تركتني اخدم وحدي فقل لها ان تعينني 10: 41 فاجاب يسوع و قال لها مرثا مرثا انت تهتمين و تضطربين لاجل امور كثيرة 10: 42 و لكن الحاجة الى واحد فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها 11: 1 و اذ كان يصلي في موضع لما فرغ قال واحد من تلاميذه يا رب علمنا ان نصلي كما علم يوحنا ايضا تلاميذه 11: 2 فقال لهم متى صليتم فقولوا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك ليات ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض 11: 3 خبزنا كفافنا اعطنا كل يوم 11: 4 و اغفر لنا خطايانا لاننا نحن ايضا نغفر لكل من يذنب الينا و لا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير 11: 5 ثم قال لهم من منكم يكون له صديق و يمضي اليه نصف الليل و يقول له يا صديق اقرضني ثلاثة ارغفة 11: 6 لان صديقا لي جاءني من سفر و ليس لي ما اقدم له 11: 7 فيجيب ذلك من داخل و يقول لا تزعجني الباب مغلق الان و اولادي معي في الفراش لا اقدر ان اقوم و اعطيك 11: 8 اقول لكم و ان كان لا يقوم و يعطيه لكونه صديقه فانه من اجل لجاجته يقوم و يعطيه قدر ما يحتاج 11: 9 و انا اقول لكم اسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم 11: 10 لان كل من يسال ياخذ و من يطلب يجد و من يقرع يفتح له 11: 11 فمن منكم و هو اب يساله ابنه خبزا افيعطيه حجرا او سمكة افيعطيه حية بدل السمكة 11: 12 او اذا ساله بيضة افيعطيه عقربا 11: 13 فان كنتم و انتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الاب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسالونه 11: 14 و كان يخرج شيطانا و كان ذلك اخرس فلما اخرج الشيطان تكلم الاخرس فتعجب الجموع 11: 15 و اما قوم منهم فقالوا ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين |